المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° ميزان الرجوله °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~


سكر زيآآآآده
12-23-2009, 01:41 PM
ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ° ميزان الرجوله °ˆ~*¤®§(*§*)§®¤*~ˆ°



لا يغرك من الرجل طنطنته وما تراه يفعل من صلاة وصوم وعزلة عن الخلق‏.‏

إنما الرجل هو الذي يراعي شيئين‏:‏ حفظ الحدود وإخلاص العمل‏.‏

فكم قد رأينا متعبداً يخرق الحدود بالغيبة وفعل ما لا يجوز مما يوافق هواه‏.‏

وكم قد اعتبرنا على صاحب دين أنه يقصد بفعله غير الله تعالى‏.‏

وهذه الآفة تزيد وتنقص في الخلق‏.‏

والذي يحسن القصد فيكون عمله وقوله خالصاً لله تعالى لا يريد به الخلق ولا تعظيمهم له‏.‏

فرب خاشع ليقال ناسك وصامت ليقال خائف وتارك للدنيا ليقال زاهد‏.‏

وعلامة المخلص أن يكون في جلوته كخلوته وربما تكلف بين الناس التبسم والانبساط لينمحي عنه اسم زاهد‏.‏

فقد كان ابن سيرين يضحك بالنهار فإذا جن الليل فكأنه قتل أهل القرية‏.‏

واعلم أن المعمول معه لا يريد الشركاء فالمخلص مفرد له بالقصد والمرائي قد أشرك ليحصل له مدح الناس‏.‏

وذلك ينقلب لأن قلوبهم بيد من أشرك معه فهو يقلبها عليه لا إليه‏.‏

فالموفق من كانت معاملته باطنة وأعماله خالصة‏.‏

وذاك الذي تحبه الناس وإن لم يبالهم كما يمقتون المرائي وإن زاد تعبده‏.‏

ثم إن الرجل الموصوف بهذه الخصال لا يتناهى عن كمال العلوم ولا يقصر عن طلب الفضائل‏.‏

فهو يملأ الزمان بأكثر ما يسعه من الخير وقلبه لا يفتر عن العمل القلبي‏.‏

أبى أن يصير شغله بالحق سبحانه وتعالى‏.‏

رأيت خلقاً يفرطون في أديانهم ثم يقولون احملونا إذا متنا إلى مقبرة أحمد‏.‏

أتراهم ما سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة على من عليه دين وعلى الغال وقال‏:‏ ما ينفعه صلاتي عليه‏.‏

ولقد رأيت أقواماً من العلماء حملهم حب الصيت على أن استخرجوا إذناً من السلطان فدفنوا في دكة أحمد بن حنبل وهم يعلمون أن هناك خلقاً رفات بعضهم على بعض‏.‏

وما فيهم إلا من يعلم أنه ما يستحق القرب من مثل ذلك‏.‏

فأين احتقار النفوس أما سمعوا أن عمر بن عبد العزيز قيل له‏:‏ تدفن في الحجرة فقال‏:‏ لأن ألقى الله بكل ذنب ما خلا الشرك أحب إلي من أن أرى نفسي أهلاً لذلك‏.‏

لكن العادات وحب الرياسة غلبت على هؤلاء فبقي العلم يجري على الألسن عادة لا للعمل به‏.‏

ثم آل الأمر إلى جماعة خالطوا السلاطين وباشروا الظلم يزاحمون على الدفن بمقبرة أحمد ويوصون بذلك‏.‏

فليتهم أوصوا بالدفن في موضع فارغ إنما يدفنون على موتى‏.‏

ويخرج عظام أولئك فيحشرون على ما ألقوا من الظلم حتى في موتهم وينسون أنهم كانوا من أترى ما علموا أن مساعد الظالم ظالم وفي الحديث‏:‏ كفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً للخونة‏.‏

قال السجان لأحمد بن حنبل‏:‏ هل أنا من أعوان الظلمة فقال‏:‏ لا أنت من الظلمة إنما أعوان الظلمة من أعانك في أمر‏.‏




من كتاب صيد الخاطر للامام ابن الجوزي

منقول

مناحى
12-23-2009, 02:01 PM
صدقت والله انك لصادقه

لوتس
12-24-2009, 09:24 PM
ميزان عادل وحكيم

ألف شكر لكِ سكرة على طرحك القيم

يعطيكِ ألف عافية يالغلا

لا عدمنا جمال أطروحاتك يالغلا

خالص مودتي لكِ

όŕķέέĐ
12-25-2009, 10:11 AM
يعطيكي الف عافيه يالغلا
ع الطرح الاكثر من رائع
لاعدمناكـِ..

شمالي كول
12-27-2009, 02:06 PM
مشكوره على الكلام الرائع والذي استفدت من الكثير

اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك المتجدد

سكر زيآآآآده
12-29-2009, 08:41 PM
الله يسعدكــم على المرور نوررتو